السيد علي الطباطبائي
62
رياض المسائل
فيه اشتراك ، وربما وصف أيضا بالصحة . والخبر المروي في التهذيب في أواخر باب الزيادات من فقه الحج عن إبراهيم بن هاشم عن صفوان ، قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن ثلاثة نفر دخلوا في الطواف ؟ فقال كل منهم لصاحبه : تحفظ الطواف فلما ظنوا أنهم فرغوا ، قال واحد : معي سبعة أشواط ، وقال الآخر : معي ستة أشواط ، وقال الثالث : معي خمسة أشواط ؟ قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكو أو استيقن كل واحد منهم على ما في يده فليبنوا ( 1 ) . وعد هذا الحديث حسنا . والخبر : عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ؟ قال : يعيد طوافه حتى يحفظ ( 2 ) . وقصور السند أو ضعفه مجبور بالعمل . وقال المفيد : من طاف بالبيت فلم يدر ستا طاف ، أم سبعا ؟ فليطف طوافا آخر ، ليستيقن أنه طاف سبعا ( 3 ) ، وفهم منه الفاضل البناء على الأقل ( 4 ) ، على أن مراده بطوف - آخر شوط آخر ، وتبعه من المتأخرين جماعة ، وعزوه إلى والد الصدوق والإسكافي والحلبي ( 5 ) . واستدل له بأصل البراءة ، وعدم الزيادة ، وبالصحيح : إني طفت فلم أدر ستة طفت ، أم سبعة فطفت طوافا آخر ؟ فقال : هلا استأنفت ، قال :
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام ب 26 من الزيادات في فقه الحج ح 291 ج 5 ص 469 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 33 من أبواب الطواف ح 11 ج 9 ص 345 . ( 3 ) المقنعة : كتاب الحج باب 29 من الزيادات في فقه الحج ص 440 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الحج في الطواف ج 1 ص 289 س 12 . ( 5 ) كالسيد السند في المدارك : كتاب الحج في أحكام الطواف ج 8 ص 179 ، والسبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الحج في الطواف ص 639 س 39 .